السيد جعفر مرتضى العاملي

244

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

مع ملاحظة : أن أحداً من غيرهم لم يرو هذه الرواية باستثناء رواية عن أبي ذر ، وستأتي ، وسنرى أنه لا سند لها . فكيف يصح جعل رواية كهذه من الأمور الاعتقادية . . ويترك كل ما عداها مما هو متواتر أو يكاد ؟ ! . ثانياً : هناك اختلاف بين الروايتين المتقدمتين في الأسماء ، فإحداهما تذكر أبا عبيدة ، ولا تذكره الأخرى ، وإحداهما تجعل النبي « صلى الله عليه وآله » أحد العشرة ، وليس ذلك في الرواية الأخرى . ثالثاً : إن رواية ابن عوف هي عن عبد الرحمان بن حميد ، عن أبيه ، عن ابن عوف ، ولا يمكن أن يروي حميد عن ابن عوف ، لأن حميداً توفي سنة 105 ( 1 ) عن 73 سنة ، أي أنه ولد سنة 32 وهي سنة وفاة ابن عوف بالذات ، ولذلك قال ابن حجر العسقلاني : رواية حميد عن عمر وعثمان منقطعة قطعاً ( 2 ) . رابعاً : لقد بشر النبي « صلى الله عليه وآله » حسب رواياتهم أناساً كثيرين بالجنة . ومنهم : أم أيمن « رحمها الله » ( 3 ) .

--> ( 1 ) قال في هامش كتاب الغدير ج 10 ص 123 : كما اختاره أحمد ، والفلاس ، والحربي ، وابن أبي عاصم ، وابن خياط ( في طبقاته ص 422 ) وابن سفيان ، وابن معين . ( 2 ) تهذيب التهذيب ج 3 ص 40 والغدير ج 10 ص 122 عنه ، وراجع : كتاب السنة لابن أبي عاصم ص 529 . والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 14 وج 5 ص 155 . ( 3 ) راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 224 والجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 610 وكنز العمال ج 12 ص 146 وتاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 303 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 224 والإصابة ج 8 ص 359 والسيرة الحلبية ج 1 ص 85 وينابيع المودة ج 2 ص 102 وجامع المسانيد والمراسيل ج 7 ص 40 والفتح الكبير للسيوطي ( ط دار الفكر ) ج 3 ص 197 وحديث نحن معاشر الأنبياء للشيخ المفيد ص 28 والاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 121 والخرائج والجرائح ج 1 ص 113 والطرائف لابن طاووس ص 249 وبحار الأنوار ج 17 ص 379 وج 29 ص 116 و 128 وج 30 ص 352 وجامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 116 وفيض القدير ج 6 ص 196 وتفسير القمي ج 2 ص 155 ونور الثقلين ج 4 ص 186 ومستدركات علم رجال الحديث ج 8 ص 550 وقاموس الرجال للتستري ج 12 ص 193 .